
على الجسر كنت انظر للنهر
عليه انعكاس لوجه صرت لا اعرفه كان وجهي في يوم من الايام !
و ليته كما يرينا وجوهنا يرينا القلوب
لاتأكد انني لازلت املك واحدا !
فربما فقدته و صرت روحا ضائعة تهيم تائهة بحثا عن هويتها في زحمة الناس
اين ينتهي هذا النهر ؟
لا ادري
تمنيت لو كنت أنا نهرا !
صاف لا تدنسني الدنيا بالوحل و لا اتأثر بملوحة من حولي و لو كانت ملوحة بحر واسع !
ما هذا ؟؟
لم يبكي هذا النهر ؟!
ربما هو وحيد ، قالت احدى الأصوات التي في داخلي !
ربما هجره الجميع لانه الوحيد الذي يقول الحقيقة في زمن لا وجود فيه الا للخداع ، قال صوت آخر !
لا تبك فانت لست وحيدا و لا تحزن ان القوا بقمامتهم عليك !
و واصل جريانك كما كنت تفعل من قبل منذ ان خلقك الله
واصل مسيرك و لا تتوقف
ستصادف غرائب و عجائب في الطريق
منهم من سيقول لك انك لست عذبا كما تتدعي
منهم من سيقول انك لست نهرا و انما بقايا مطر !
منهم من سيقول انك ستجف يوما
اكمل مسيرك
و لا تلتفت للخلف
قيل و قال ليس اكثر ، ألا تعرف البشر ؟
ماذا تقول ؟!
نعم نعم اني اسمعك !
اني اسمع شكواك و انني ادري انك تسمع غناء روحي الحزينة
و انا ادري انك لست كبقية الانهار ... بلا روح
فأنا أرى بوضوح
ارواحا حزينة لناس تجري فيك
تبعث الحياة في مياهك الشفافة
و تكون أحجارك الناعمة
ارواح تركت اجساد اصحابها و التقت هنا
ارواح لناس لم يعرفوا السعادة في هذه الحياة
تنتظر بفارغ الصبر اللقاء مع الذين تحب
لا تفقد الامل ايها النهر الحزين
فربما في النهاية ستجد حلمك الضائع و توصل هذه الارواح الى بحر السعادة
صاح احدهم :
"انتهت الرحلة الى الصحراء !
الجميع الى الحافلة سنعود الآن " صاح المسؤول ذو اللباس الأبيض ،
و عاد الجميع الى .... المستشفى !
ــــــــــــــــــــــــــ
"الهم نصف الهرم "
الامام علي (ع)
"ما انبل القلب الحزين الذي لا يمنعه حزنه من أن ينشد اغنية مع القلوب الفرحة "
جبران
أبواب
قبل 8 أعوام

